السيد مصطفى الخميني

355

كتاب الخيارات

ولو غفل عن الخيار عند رد الثمن فأذن ، لا شئ على الطرف على الأشبه . التنبيه الخامس : حكم بقاء الخيار عند تصرف ذي الخيار في العين وصحة تصرفه وحليته تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه من العين ، مورد الكلام أيضا تكليفا ووضعا ، وملازمة ، لالتزامه بالعقد ثبوتا ، ولإعراضه عن الخيار إثباتا . ولا يختص البحوث المذكور بمن لا خيار له ، خلافا لما يستظهر من الأصحاب ( رحمهم الله ) . وذلك لأن من لا خيار له ولو لم يكن صاحب حق بالنسبة إلى العين ومورد العقد ، إلا أنه بعد الفسخ يستحق العين ، فلو كان في نفسه الإتلاف ، ثم الفسخ ورد البدل ، فهو إجحاف وظلم بالنسبة إلى الطرف عرفا ، وإن لم يكن فعلا غير متعد بالنسبة إلى مال الغير ، فيمكن منعه عن التصرف في هذه الصورة ، لتفويت محل حق الغير المتعلق به بعد الفسخ الآتي ، ويكفي حكم العقلاء بذلك . نعم ، إذا كان من نيته عدم الفسخ ، أو لم يكن من نيته الفسخ ، بل لو تصرف وعدل عن الفسخ فلا شئ ، لانكشاف أنه لم يكن متعديا ولو كان متجريا . ويؤكد الإجحاف المذكور في صورة انحصار العين ، وعدم وجود المثل لها ، ولزوم رد القيمة إليه مع أنه مثلي ، فهو نحو تعجيز عن